Follow us on
Search
Or combine different search criteria.

Blog

كيف يمكن تحسين القدرة على المنافسة والأهلية للتشغيل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟

Average: 3.5 (6 votes)
May 08, 2016 / 0 Comments
   

لقد شهد العقدان الأخيران دفعة قوية نحو المزيد من الاستقلالية للجامعات في جميع أنحاء العالم، اقترنت بالمطالبة بمحاسبة مؤسسات التعليم العالي، ليس فقط أمام المعنيين مباشرة - المجتمع الأكاديمي والطلاب وأسرهم- بل أيضا أمام الجمهور الأوسع. بناءً عليه، لعب موضوع ضمان الجودة دوراً بارزاً. في أوروبا تم تناول ضمان الجودة بشكل خاص في إطار إتفاقية بولونيا؛ وبالرغم من ذلك استمر "اللغط الداخلي حول ضمان الجودة" بمختلف أقطار الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع عقد العديد من اللقاءات حول الموضوع والمشاريع الداعمة لإنشاء وحدات لضمان الجودة ومناهج أخرى داخل الجامعات. ثمة تفاوت هائل في المنطقة فيما يتعلق "بالضمانات الخارجية للجودة"، أي ضمان جودة الأداء الذي تمارسه، على سبيل المثال، الهيئات خارج الجامعات والوزارات ومقدمو الخدمات المستقلون وشبه المستقلين أو جهات الاعتماد الوطنية، على سبيل المثال لا الحصر.

 

كيف يمكن لأنظمة التعليم العالي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن تشكل هيئات وآليات خارجية لضمان الجودة تسهم في تعزيز الجودة على المستوى الوطني، وفي الوقت نفسه تأخذ في الحسبان خصوصيات كل مؤسسة؟ إلى أي مدى يمكن لضمان الجودة توسيع ودعم الإصلاحات الحكومية، والعكس؟ وكيف يمكن للمؤسسات أن تتعلم بعضها من بعض وتتبادل أفضل الممارسات بشأن ما يفيد أو لا يفيد؟

 

للإجابة على هذه الاسئلة وغيرها نظم برنامج التعليم العالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع للبنك الدولي ومركز التكامل المتوسطي، المؤتمر الدولي الخام، في الجزائر العاصمة، ما بين 30 مايو/أيار و1 يونيو/حزيران 201، وقد ركز المؤتمر على نماذج التحول في التعليم العالي: من حيث الارتقاء بنظم الإدارة، والحوكمة، والجودة المطلوبة للمنافسة كما وأهلية الخريجين.

 

أتاح المؤتمر أمام الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخارجها فرصة الاستفادة من تبادل تجاربها، والتباحث مع المسؤولين الحكوميين وأجهزة ضمان الجودة وغيرها من المنظمات المحلية والإقليمية والدولية بشأن العديد من القضايا المتصلة بتحسين نظم الإدارة والحوكمة في التعليم العالي من خلال تبادل المعلومات والتصدي لقضايا ضمان الجودة وتأهيل الخريجين للعمل.

 

كما وركز لقاء هذا العام على العلاقة الوثيقة بين ضمان الجودة ونظم الحوكمة من أجل مساعدة الجامعات وقطاعات التعليم العالي على الانتقال من "النظرية إلى التطبيق"، وتقدم عملية الإصلاحات. تم تصميم المؤتمر وحلقات العمل المتصلة به كمنبر للمناقشات بين الجامعات وهيئات ضمان الجودة وصناع السياسات. وقد تسنى للمشاركين التفاعل مع بعضهم البعض وأيضا مع الخبراء الإقليميين والأوروبيين والدوليين وموظفي البنك الدولي ومناقشة الأسئلة والتحديات التي يواجهونها بشأن الحوكمة وضمانات الجودة الداخلية والخارجية في المنطقة.

 

شهد اليوم الأول الترحيب بخبراء التعليم العالي من داخل وخارج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ وتبادل المتحدثون الآراء حول نظام الإدارة العامة وضمان الجودة في إطار دولي، مستخلصين الدروس لإصلاح التعليم العالي في بلدان المنطقة ومؤسساتها. واقتصر اليوم الثاني من المؤتمر على مناقشة موضوعات محددة، بالتوازي مع عقد حلقات عمل للشبكة المؤلفة من 113 جامعة تعمل حاليا على وضع خطط عمل للمؤسسات وهيئات ضمان الجودة.  كما دعيت الجامعات لتبادل خطط العمل الخاصة بها أثناء حلقات العمل هذه.

 

لمحة عن المؤتمرات السابقة

 

يأتي مؤتمر هذا العام في الترتيب الخامس من سلسلة المؤتمرات الإقليمية التي ينظمها برنامج التعليم العالي الإقليمي التابع للبنك الدولي ومركز التكامل المتوسطي.

 

قدم المؤتمر المنعقد في القاهرة عام 2011  بطاقة قياس حوكمة الجامعات كأداة قياس مرجعية، ومهد الأجواء للجولة الأولى من تطبيق هذه الأداة في أربعة من بلدان المنطقة.

 

أما المؤتمر الذي عقد في الرباط عام 2012، ونظم بالتعاون مع المنظمة الإسلامية الدولية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) والمجلس البريطاني- فتناول الدروس المستفادة من استخدام   بطاقة قياس حوكمة الجامعات كأداة مرجعية للقياس، وسلط الضوء على دراسات الحالة الخاصة بإصلاح المؤسسات؛ كما شهد تدشين الشبكة الإقليمية للتعليم العالي التي تتألف من 113 جامعة من سبعة بلدان من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (الجزائر، مصر، لبنان، المغرب، الأراضي الفلسطينية، وتونس.)

 

وركز المؤتمر الذي عقد في تونس عام 2014 على العلاقة الوثيقة بين ضمان الجودة ونظم الإدارة العامة في محاولة لمساعدة الجامعات وقطاعات التعليم العالي على نطاق أوسع للانتقال من "النظرية إلى التطبيق". كما أتاح لأعضاء الشبكة الإقليمية المشاركة في مناقشة خطط العمل التي وضعوها بالبناء على نتائج  بطاقة قياس حوكمة الجامعات كأداة مرجعية للقياس.

 

في عام 2015، تم عقد المؤتمر الرابع في بيروت حول "تمكين مؤسسات التعليم العالي  في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال تبادل المعلومات وتحسين نظم الإدارة". اجتمع في هذه الندوة أكثر من 150 مشاركاً من بينهم رؤساء الجامعات، ووكالات ضمان الجودة وصناع السياسات ووزراء التربية والتعليم العالي، وخبراء دوليين. تمت مناقشة جملة من القضايا المتعلقة بتحسين نظم الإدارة في التعليم العالي من خلال تبادل المعلومات ومعالجة قضايا ضمان الجودة وتوظيف الخريجين. كما تم الإعلان عن النسخة الثانية من بطاقة قياس حوكمة الجامعات.

 

أبرز إنجازات برنامج التعليم العالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

 

 المناهج المبتكرة الناتجة: إعداد وتطبيق  بطاقة قياس حوكمة الجامعات مع شبكة تتألف من 113 جامعة في سبعة بلدان. هذه الأداة تساعد جامعات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مقارنة نفسها بالمعايير الدولية، وتحديد مجموعة الأهداف الخاصة بها، ووضع مراجع للقياس لتقييم التقدم على صعيد تحقيق هذه الأهداف.

 

زيادة قدرة العملاء: وضع خطط عمل في الفترة من يناير كانون الأول إلى مايو أيار 2014. بالعمل والتشاور عن كثب مع فريق البنك الدولي، وضعت 55 جامعة خطط عمل لتحسين نظم إدارة الجامعات.

 

تعميق المعرفة من خلال لقاء إقليمي عقد في تونس في يونيو حزيران 2014، في حضور 170 مشاركا من تسعة بلدان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبلدان أفريقية، بالإضافة إلى خبراء دوليين وأوروبيين. وسجلت التغطية الإعلامية 33 زيارة على مواقع الإنترنت (من مصر ولبنان وليبيا والمغرب وتونس) بثلاث لغات (15 بالعربية، و13 بالفرنسية، وخمس بالإنجليزية). علاوة على التغطية من قبل ثلاث محطات إذاعية وقناة لتلفزيون وطني.

 

الخيارات المستندة إلى سياسات مستنيرة (صناعة القرار): وافق وزراء وأجهزة ومؤسسات لضمان الجودة على العمل معا لإثابة أفضل الممارسات في مجال مبادرات ضمان الجودة بالمنطقة.

 

هذا المقال هو جزء من سلسلة مدونات تضم وجهات نظر مجموعة من خبراء التعليم العالي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ما يخص مجال التعليم العالي في بلدانهم فضلا عن أراهم في "بطاقة قياس حوكمة الجامعات"، وسيلة مبتكرة تمكن الجامعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من أن تقارن نفسها مع المعايير الدولية، ولتحديد مجموعة فريدة من الأهداف ووضع معايير لتقييم التقدم المحرز في تحقيقها. قام برنامج التعليم العلي بالبنك الدولي و مركز التكامل المتوسطي بتطوير هذه البطاقة، وقامت 100 جامعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بتطبيقها.

 

فرناندو فرنانديز مونجي

فرناندو فرنانديز مونجي متخصص في شؤون الحوكمة لدى البنك الدولي، يرتكز عمله على الإصلاحات القضائية وفي القطاع الخاص، في الدول النامية. لقد شارك في العديد من العمليات الإصلاحية ضمن إدارات أو وحدات حكومية في عدد من البلدان (أهمها: دعم إدراة المال العام في كولومبيا؛ ردم الهوة على صعيد تقديم الخدمات للمجتمعات الهشة في الأردن؛ إعادة بناء النظام القضائي في أفغانستان). خبرته المهنية السابقة قد تشعّبت بين إسبانيا، الولايات المتحدة الأميريكية وآسيا، ضمن عمله في مؤسسات عامة وخاصة عدة (منها: أوريا مينديز، منظمة الولايات الأميريكية، غرفة تجارة الولايات المتحدة الأميريكية، وقنصلية إسبانيا في شانغهاي). يحمل فرناندو شهادة ماجيستير في السياسة العامة من معهد الدراسات المالية، وشهادة بكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة أوتونوما في مدريد.

Comments

Leave Your Comment