Follow us on
Search
Or combine different search criteria.

Blog

تعزيز بيئة الأعمال وتعبئة القطاع الخاص: الأردن، بلدية السرحان، الشراكات مع القطاع الخاص لتوفير الأعمال

Average: 3 (2 votes)
Feb 15, 2019 / 0 Comments
 

أسفر هذا المشروع عن إنشاء اقتصاد محلي متنوع يوفر فرص عمل كافية مع إنشاء مصنع لصناعة الملابس بشراكة بين البلدية والقطاع الخاص والجهات المانحة والحكومة المركزية لتوفير فرص عمل مباشرة للنساء. بالإضافة إلى إنشاء بلدية السرحان لمنطقة حرفية مجهزة بالبنية التحتية التي يحتاجها الحرفيون الصناعيون حيث ستكون هذه المدينة نقطة جذب للاستثمار الذي يوفر فرص عمل للاجئين والمواطنين على حد سواء وكانت نقطة الابتكار في هذا المشروع هي إنشاء مركز تدريب مهني داخل
المنطقة الحرفية يعمل على تدريب وتأهيل الشباب للعمل في مختلف المهن والحرف التي ستوفرها المنطقة الحرفية.

 

 

الهيئة أو المنظمة المسؤولة:  بلدية السرحان

المنطقة:  بلدية السرحان، المملكة الهاشمية الأردنية

المستفيدون: النساء الأردنيات والسوريات والقطاع الخاص وبلدية السرحان

الجدول الزمني: انطلق المشروع في يناير\ كانون الثاني  2017 وما  زال مستمراً لتاريخ نشر هذا المقال 

مصادر التمويل: البلدية، و البنك الدولي (مشروع الخدمات الطارئة والتكيف الاجتماعي) والصندوق الكويتي

قيمة التمويل: 700000 دولار الأمريكي

الموارد البشرية: 10 أشخاص للإشراف ومتابعة التنفيذ

 

السياق والتحدي

 

تعاني بلدية السرحان من ارتفاع نسبة البطالة في المجتمع المحلي حيث تصل إلى 45 % خاصة في قطاعي الشباب والمرأة. ونظرًا لاعتماد الاقتصاد المحلي على الوظائف الحكومية والزراعية وتربية المواشي، كان هناك تحديات وعوائق أمام قدرة البلدية على جذب القطاع الخاص وهي عدم وجود مكان مناسب تتوفر فيه البنية التحتية اللازمة للعمل وعدم وجود مركز تدريب مهني لتأهيل الأيدي العاملة للعملفي قطاع الحرف اليدوية والمهن الخفيفة )النجارة، الحدادة، صناعة الطوب والبلاط، أعمال الميكانيك وصيانة السيارات وغيرها(؛ حيث إن المجتمع المحلي بحاجة لهذه المهن التي تعد نادرة وقليلة.

 

وزادت حدة هذه المشكلة بعد أزمة تدفق اللاجئين السورين واستقرار عدد كبير من اللاجئين لأسباب عديده منها الموقع الجغرافي المحاذي للحدود السورية وتشابه العادات والتقاليد ووجود صلات عائلية حيث وصلت نسبة اللاجئين إلى 25 % من عدد السكان المحليين بواقع 6,000 لاجئ معظمهم من الشباب والعمال والحرفيين المهرة للذين نافسوا المواطنين على فرص العمل مما تسبب بظهور بعض التوترات الاجتماعية التي أصبحت تهدد التماسك الاجتماعي داخل المجتمع المحلي بين المواطنين واللاجئين السوريين والذي دفع البلدية للتفكير في توفير فرص عمل كافية يستفيد منها المواطنون واللاجئون وخصوصًا النساء وذلك من خلال استقطاب القطاع الخاص للاستثمار في بلدية السرحان.

 

نتيجة للارتفاع الحاد في مستويات البطالة في المجتمع المحلي وارتفاع نسب الفقر وانخفاض مستوى المعيشة قررت البلدية إقامة شراكة مع القطاع الخاص للاستفادة من وجود عدد كبير من اللاجئين أغلبهم من العمالة الماهرة وخلقت اقتصادًا محليًا أكثر تنوعًا يستطيع توفير فرص عمل كافية للنساء والشباب.

 

الإجراءات والنتائج المبلغ عنها

 

تم تنفيذ المشروع من خلال الخطوات التالية:
 إعداد الدراسات الأولية.
-  التشاور مع المجتمع المحلي للتأكد من تقبل وتأييد المجتمع المحلي (المواطنون واللاجئون) للمشروع.
-  التواصل مع الجهات الحكومية اللازمة لأخذ المواقفة على الاستمرار بالمشروع.
-  موارد التمويل: قامت البلدية بالاتصال بالوكالات والمؤسسات المانحة لتمويل المشروع (بما في ذلك في إطار مشروع الخدمات البلدية والقدرة على التكيف الاجتماعي التابع للبنك الدولي).
-  توفير فرص العمل: إنشاء مصنع خياطة للملابس (مصنع ثانوي لشركة دولية) من خلال الشراكة مع القطاع الخاص وبدعم من مشروع خدمات الطوارئ والمرونة الاجتماعية الذي يديره البنك الدولي ومصنع المخللات من خلال بيع الأراضي البلدية لمستثمر سوري.
-  التدريب والحوافز التجارية:  يجري حاليًا تشييد منطقة حرفية لممارسة الأعمال التجارية ومركز مهني على مساحة 15000 متر مربع.

 

النتائج المبلغ عنها:
المساهمة في:
- تحسين الوضع الاقتصادي: من خلال توفير فرص عمل ومكان مناسب يعمل من خلاله رجال الأعمال، كما ساعد المشروع على جذب الاستثمار والتوسع في إنشاء مشاريع حرفية ومهنية جديدة. كما ساعد على توفير فرص عمل في قطاع النقل والخدمات الأخرى وزيادة نمو الاقتصاد المحلي. وأدى المشروع إلى توفير ما يزيد على 400 فرصة عمل مباشرة وتوفير ما يزيد على 20 فرصة عمل غيرمباشرة والتقليل من مستوى الفقر في المجتمع المحلي (المواطنون واللاجئون) وتحسين مستوى المعيشة. بالإضافة إلى ذلك، ستؤدي المنطقة الحرفية الجديدة إلى توفير أكثر من 250 فرصة عمل مباشرة و 100 فرصة عمل غير مباشرة للمواطنين واللاجئين. وأخيرًا، وفرت الاستثمارات الخاصة في الأراضي للبلدية مصدرًا جديدًا للدخل يمكن أن يساعد في إنشاء مشاريع أخرى.
- زيادة المشاركة الاقتصادية للمرأة وللشباب: إنشاء مصنع للملابس ومركز تدريب مهني لتمكين النساء والشباب اقتصاديًا واجتماعيًا وزيادة مشاركتهما. وعلاوة على ذلك، سيحسن مركزالتدريب مهارات الشباب القابلة للتسويق.
- زيادة إدماج اللاجئين اجتماعيًا واقتصاديًا وسبل العيش المستدام: وفر المشروع المزيد من الوظائف للسوريين والأردنيين، مما منح اللاجئين فرصة الحصول على مصدر ثابت للدخل الذي يدعم اندماجهم الاجتماعي والاقتصادي.- 
- تحسين الخدمات الحضرية: تم وضع المصانع خارج وسط المدينة، مما أدى إلى بيئة أنظف للمقيمين.

 

الأدلة وتعليقات المستفيدين
كان للمشروع تأثير قوي على السكان؛ حيث وفر مصدر دخل ثابت للنساء الأردنيات والسوريات من خلال توفير فرص العمل وتمكينهن اقتصاديًا واجتماعيًا. ووفقًا للردود والتعليقات الواردة من المستفيدات خلال المشاورات، ساعد المشروع أيضًا على تخفيض معدلات تفكك الأسرة. وأظهرت دراسة للرصد الاقتصادي أيضًا أن المشروع يضخ 70000 دولار شهريًا من المرتبات في الاقتصادالمحلي، مما يؤدي إلى توفير فرص اقتصادية أخرى وزيادة حركة الأعمال المحلية.

 

الدروس المستفادة

التحديات والمخاطر
- الاهتمام بالتحضير والتقديم الجيد للمشروع للحصول على التمويل واقناع القطاع الخاص به.
- الروتين والبيروقراطية حيث استهلك الكثير من الوقت للحصول على الموافقات اللازمة.
- الاهتمام بالمشاركة الاجتماعية لما لها من دور فعال في نجاح المشروع.
- الاهتمام بدور الإعلام في إنجاح المشروع.

المقومات الرئيسية للنجاح
- وجود العديد من الشركاء الداعمين وأصحاب المصلحة: المجتمع المحلي والمواطنون واللاجئون، مما ساعد على دعم تقدم المشروع.
- توافر العمالة اللازمة بين اللاجئين والمواطنين.
- وجود مستثمرين من القطاع الخاص كشركاء استراتيجيين.

 

الجوانب المبتكرة
- الشراكة مع القطاع الخاص.
- التركيز على قطاع المرأة من أجل تمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا والاستفادة من طاقاتها.
- الاستفادة من بعض موارد البلدية(الأراضي والأبنية).
- توفير مصدر دخل للبلدية لإنشاء مشاريع أخرى.

 

توصيات تحسين المشروع

 

استُكمل إنشاء مصنع للملابس بإنشاء منطقة حرفية ومركز تدريب مهني بالشراكة مع مستثمرين من القطاع الخاص، الآن في المرحلة الأخيرة من التنفيذ. بعد دراسة أولية، سيتم توسيع هذا المشروع قريبًا ليشمل قطاعات أخرى من الحرف والصناعات في منطقة الحرف اليدوية.

 

الجهات المتعاونة

- وزارة الشؤون البلدية.
- وزارة العمل.
- البنك الدولي.
- الصندوق الكويتي.
- المجتمع المحلي بما في ذلك اللاجئون والمواطنون من خلال عقد الاجتماعات والندوات للتعريف
بالمشروع وتقييم الاحتياجات.
- كما ساعد وجود المجتمع المحلي على إقناع الشركاء الآخرين باعتماد المشروع.

 

 

إن هذا المقال لجزء من سلسلة دراسة حالات نشرت في موجز لمركز التكامل المتوسطي يستعرض تجارب مجتمعات مضيفة فيما يتعلّق بالتنمية الاقتصادية المحلية. أما المعلومات الواردة ههنا فقد أفادتها بنا الأطراف المعنية في المؤسسات والجمعيات والحكومات المحلية، إلخ

 

Comments

Leave Your Comment