Follow us on
Search
Or combine different search criteria.

Blog

إدارة المياه: هل تتيح وظائف للمستقبل؟ شهادات من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

Average: 3.5 (11 votes)
Mar 23, 2016 / 0 Comments
   

تعد الاحتياجات للاستثمار في قطاع المياه هائلة في منطقة البحر المتوسط. فالطلب على المياه ينمو نموا سريعا مدفوعا بالتوسع الحضري، وتنمية السياحة، والزراعة المروية، والتصنيع. وينبغي أن يكون قطاع المياه قادرا أيضا على الاستجابة بسرعة للأزمات الطبيعية والبشرية العديدة التي يمكن أن تنشأ: الجفاف والفيضانات، والصراعات المسلحة، وتدفق اللاجئين.

 

 علاوة على ذلك، من المرجح أن يصبح لتأثير تداعيات تغير المناخ أهمية متزايدة. وبحسب تقرير البنك الدولي المعنون، "اخفضوا الحرارة" فمن الممكن أن تنخفض موارد المياه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ما بين 15% و45% بناءً على الموقع والسيناريو. وسيتطلب هذا الأمر جهودا ضخمة فيما يخص إدارة الطلب على المياه، ومعالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها، وتحلية المياه، وكذلك فيما يخص وعي المواطنين والتزامهم.

 

ويولي البنك الدولي أهمية كبيرة لقضايا المياه وقضايا التوظيف. وفي إستراتيجيته الجديدة للمنطقة، فإن تأمين إمدادات المياه يعد محوريا ويشمل أولويات عدة: إدارة المياه في المناطق الحضرية، وإنتاجية المياه المستخدمة في الزراعة، وتحسين الترابط بين المياه والطاقة، ومشاركة المواطنين وتعاونهم بشأن المياه العابرة للحدود.

 

 وستتطلب هذه المشروعات موارد بشرية جديدة. ففي فرنسا على سبيل المثال، يوفر قطاع المياه 174 ألف وظيفة مباشرة برقم أعمال سنوي يبلغ 30 مليون يورو. ومما لا شك فيه أنه في بلدان جنوب وشرق البحر المتوسط فإن مئات الآلاف من الوظائف، بما في ذلك العديد من "الوظائف الجديدة" ستكون مطلوبة لمواجهة الأوضاع المعقدة.

 

 ويشارك ثلاثة مهندسين شباب من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهم مسجلون لدراسة الماجستير في تخصص إدارة المياه بمعهد AgroParisTech بجامعة مونبيلييه في فرنسا، بآرائهم بشأن التوظيف في مجال المياه في بلدانهم المعنية.

 

 فاطمة زد. بن حدوش (المغرب)

"تملك أفريقيا إمكانية حقيقية لتوظيف أصحاب المهارات في قطاع المياه"

 

إن مستقبل أفريقيا واعد للغاية. ومع ذلك، تعاني القارة من نقص خطير في البنية التحتية الأساسية وخاصة فيما يتعلق بالمياه. ويبرز هذا باعتباره تحديا رئيسيا (تنامي الطلب، وتغير المناخ، ووسائل التخزين غير الملائمة، والتعاون عبر الحدود). ولكنه يمثل أيضا إمكانية حقيقية لخلق الوظائف. فالمؤهلون تأهيلا عاليا مطلوبون بالتأكيد للمشروعات الناجحة.

 

بعد حصولي على درجة جامعية في الهندسة الهيدروليكية من كلية الحسنية للأشغال العامة في المغرب (2010)، عملت في شركة للهندسة المدنية، ثم في مكتب للبحوث، وهو ما قادني إلى النتيجة التالية: إن استدامة الأشغال مرهونة بجودة المراحل التجهيزية. وهذا بالتبعية يضع المهندس الاستشاري في قلب تنفيذ المشروع.

 

 هذا هو السبب وراء عشقي لهذه المهنة. وينبع تسجيلي في الماجستير المتخصص من إيماني بأننا في حاجة إلى التحكم في جوانب إدارة المياه بأسلوب شامل، متعدد التخصصات، متعدد المستويات. فأفريقيا في سبيلها لانتهاج أنماط جديدة لإدارة المياه، غير أنه لا يزال من الضروري تدعيم مهارات المهنيين الشباب العاملين في مجال المياه بالتدريب الكفء.

 

 فارس عويشات (الجزائر)

"العثور على وظيفة في مجال معالجة المياه في الجزائر: مهمة صعبة"

 

تخرجت في كلية الجزائر الوطنية للعلوم التطبيقية في تخصص عمليات الهندسة البيئية، واتجهت من فوري نحو وظائف قطاع المياه. كان مشروع بحثي الجامعي يركز على معالجة المياه المترشحة الناتجة عن المخلفات المنزلية عن طريق مفاعل حيوي غشائي. كان المشروع شائقا للغاية، ومع ذلك لم يبرح المرحلة التجريبية. إنه أمر مخزٍ لأن البحوث الأكاديمية يمكن أن تُقدر وتُقيم على نحوٍ أفضل.

 

 إن إدارة المياه المركزية في الجزائر موجهة بقدر أكبر نحو تقديم موارد جديدة (سدود، تحلية المياه، نقل المياه من منطقة الصحراء الكبرى) بدلا من أن توجه نحو معالجة المياه ونوعية المياه. وهذا هو سبب شراء أغلبية من المستهلكين للمياه المعبأة. إن مهمتي القادمة في شركة سويز SUEZ، في سياق دراستى للماجستير المتخصص، ستسمح لي بالمزيد من التطوير لخبراتي في تحسين عمل شبكات الصرف الصحي للمدن الكبرى.

 

 أيوب عطفاوي (المغرب)

"مجالا المياه والطاقة يتشابكان معا على نحو متزايد"

 

أنا مغربي الجنسية أبلغ الخامسة والعشرين من العمر وأنا مهندس متخصص في هندسة الطاقة، وقد تخرجت في كلية المحمدية للعلوم والتقنيات بالمغرب. واخترت أن أتابع دراستي وأحصل على  دبلوما مزدوجة في مجالين كلاهما وثيق الصلة بالآخر: المياه والطاقة. ويعد هذا الترابط معقدا ويتطلب رؤية عامة لإدارة المياه، وتفهما للبعد السياسي للمياه، وتحليلا صائبا للجوانب الفنية. إنني أقدر دراسة الماجستير المُقيد بها؛ إذ إنها تجمع مهنيين من مجال العمل ومن عالم البحوث، وهي تسمح لنا بالقيام بعمل جماعي في مشروعات ملموسة وواقعية.

 

توضح هذه القصص مدى الحراك الذي يلف الشباب اليوم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. إنهم متحمسون. إنهم يسعون أيضا للتدريب وبناء القدرات لأنهم يفهمون إلى أي مدى تتسم إدارة المياه بأنها قطاع معقد ومتعدد التخصصات. فلنأمل أن يتحقق في المنطقة بحلول عام 2030 تنفيذ الهدف السادس الجديد من أهداف التنمية المستدامة "ضمان حصول الجميع على مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي"، الذي تبنته 193 من البلدان في سبتمبر/أيلول 2015. إن الأمر يحتاج إلى إعداد وأن يكون شركاء التنمية على مستوى التحدي.

 

جيليان كاديك

أستاذ – ماجستير إدارة المياه المتخصص في معهد  AgroParistech .

هيرفي ليفيت

هيرفي ليفيت معار لمركز التكامل المتوسطي من وزارة البيئة الفرنسية لرئاسة برنامج النمو المراعي للبيئة بمركز التكامل المتوسطي. ويهدف هذا البرنامج إلى زيادة قدرات البلدان (من خلال مشاركة الخبرات ووضع المعايير المرجعية) لتحليل التحديات والفرص لتنفيذ التحول نحو اقتصاد اشتمالي مراع للبيئة.

صوفي ريشار

أستاذ – ماجستير إدارة المياه المتخصص في معهدAgroParistech  .

Comments

Leave Your Comment